الشيخ الصدوق
362
من لا يحضره الفقيه
بالكوفة يقول : الفرس القباء : الضامر البطن ، يقال : فرس أقب وقباء ، لان الفرس يذكر ويؤنث ، ويقال للأنثى : قباء لا غير ، قال ذو الرمة : تنصبت حوله يوما تراقبه * * صحر سماحيج في أحشائها قبب الصحر جمع أصحر وهو الذي يضرب لونه إلى الحمرة ، وهذا اللون يكون في الحمار الوحشي ، والسماحيج الطوال ، وأحدهما سمحج ، والقبب الضمر ( 2 ) . يا علي : والله لو أن الوضيع في قعر بئر لبعث الله عز وجل إليه ريحا ترفعه فوق الأخيار في دولة الأشرار ( 3 ) . يا علي : من انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله ، ومن منع أجيرا أجره فعليه لعنة الله ( 4 ) ، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله ، فقيل يا رسول الله وما ذلك الحدث ؟ قال : القتل . يا علي : المؤمن من أمنه المسلمون على أموالهم ودمائهم ، والمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه ، والمهاجر من هجر السيئات . يا علي : أوثق عرى الايمان الحب في الله ، والبغض في الله . يا علي : من أطاع امرأته أكبه الله عز وجل على وجه في النار ، فقال على ( عليه السلام ) : وما تلك الطاعة ؟ قال : يأذن لها في الذهاب إلى الحمامات والعرسات والنائحات ، ولبس الثياب الرقاق .
--> ( 1 ) قال في هامش النسخة المطبوعة بالنجف الأشرف : في البيت وهم وخلط فإنه مركب من بيتين بينهما أربعة أبيات على ما في جمهرة أشعار العرب وهما : يتلو نحائص أشباها محملجة * ورق السرابيل في أحشائها قبب تنصبت حوله يوما تراقبه * قود سماحيج في ألوانها خطب ( 2 ) السماحيج جمع سمحج أي الأتان الطويلة الظهر ، وكذلك الفرس ، ولا يقال للذكر . ( الصحاح ) ( 3 ) الوضيع ضد الشريف فهو من الأشرار ، فيناسب أن يرتفع في دولة الأشرار . ( 4 ) انتمى أي انتسب ، وتقدم تفسيره .